السيد علي عاشور
397
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
ورجاله ، حيث لا إسلام هناك حتى الآن ، إلا بين جالية يسودها التفكك ولا توجد هيئة واحدة تجمعهم ، بل لا يعلم أحد عددهم حقيقة ، خاصة أنّ الزواج المختلط يغير الهوية الدينية وكذلك الاسم ، وهو ما يشيع حاليا بين المسلمين ولعلنا لا نسمع عن جزيرة ضخمة اسمها « هسبانيولا » ثلثا مساحتها تشغلها جمهورية الدومينكان ، والثلث الباقي هو جمهورية « هايتي » ، وهسبانيولا تعتبر ثانية جزر البحر الكاريبي مساحة بعد كوبا ومساحتها الكلية بقسميها « 484 . 76 . كم 2 » . . والمسلمون هناك أقلية لا يقل حالها سوءا عن حال المسلمين المستضعفين في أي مكان من الأرض منذ تعسف محاكم التفتيش ضدهم واستعبادهم ( إصدار ملك أسبانيا كارلوس الخامس سنة 950 ه أمرا بطرد المسلمين من سائر المستعمرات الأسبانية أو استعبادهم وتعذيبهم بشتى ألوان العذاب حتى يعودوا عن عقيدتهم ) . « 1 » ويشرق أمر اللّه في جزائر كثيرة بهذا القاطع من الكرة الأرضية ، مثل جاميكا التي يواجه فيها المسلمون تحديات شرسة من النصارى المتعصبين . ومثل كوبا وهي أكبر جزر الأنتيل وكبرى جزر البحر الكاريبي التي يعاني فيها المسلمون الأقلية أسوأ الظروف في ظل الظروف القاسية التي تعيشها كوبا حاليا . . أمّا أرخبيل جزر بهاما الذي يتكون من 700 جزيرة لا علم لنا إلا ب 30 جزيرة فقط منها ، وجهلنا التام والمطبق بما يحدث فيها أو من يسكنها ، فإنّها ستضيء بالإسلام وتكتشف هويتها الحقيقية وتخرج الأرض بها كنوزها ، ويتعلم أهلها حقا كيف يحيون ! ! ولم تغفل نصوص الجفر بلاد أمريكا الجنوبية ، وألمحت إلى ما يسمّى الجويانات . . والغرناطات . . والواقع الحالي يقول بوجود ثلاثة بلاد تسمّى بهذا المسمى : ( جويانا ) . . وكل واحدة أضيف إليها من استعمروها سابقا . . فهناك ( جويانا الهولندية ) وأصبح اسمها « سورينام » ، و ( جويانا الفرنسية ) ولا تزال تسمى كذلك ، و ( جويانا
--> ( 1 ) انظر المسلمون في أوروبا للكتاني : 136 .